العلامة الحلي

63

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الإسلام ، لأن الحج على هذه الحالة غير واجب عليه ، فلم يكن ما أوقعه واجبا عليه ، فإذا حصل شرط الوجوب الذي هو كالوقت له ، وجب عليه الحج ، لأن الفعل أولا كان فعلا للواجب قبل وقته ، فلم يكن مجزئا كالصلاة . مسألة 45 : لا تباع داره التي يسكنها في ثمن الزاد والراحلة ، ولا خادمه ولا ثياب بدنه ولا فرس ركوبه بإجماع العلماء ، لأن ذلك مما تمس الحاجة إليه ، ويجب عليه بيع ما زاد على ذلك من ضياع وعقار وغير ذلك من الذخائر والأثاث التي له منها بد إذا حصلت الاستطاعة معه . مسألة 46 : لو ( 1 ) فقد الاستطاعة فغصب مالا فحج به ، أو غصب حمولة فركبها حتى أوصلته ، أثم بذلك ، وعليه أجرة الحمولة وضمان المال ، ولم يجزئه عن الحج . أما لو كان واجدا للزاد والراحلة والمؤونة فغصب وحج بالمغصوب ، أجزأه ذلك - وبه قال الشافعي ( 2 ) - لأن الحج عبادة بدنية والمال والحمولة يرادان للتوصل إليه ، فإذا فعله لم يقدح فيه ما يوصل به إليه . نعم لو طاف أو سعى على الدابة المغصوبة ، لم يصحا . ولو وقف عليها فالأقوى : الصحة ، لأن الواجب هو الكون في الموقف وقد حصل . وقال أحمد : إذا حج بالمال المغصوب ، لم يصح ، وكذا لو غصب حمولة فركبها حتى أوصلته ( 3 ) ، لأن الزاد والراحلة من شرائط الحج ولم يوجد على الوجه المأمور به ، فلا يخرج به عن العهدة . وليس بجيد ، لأن الشرط ( 4 ) ليس تملك عين الزاد والراحلة ، بل هما أو

--> ( 1 ) في النسخ الخطية : ولو ، بدل مسألة : لو . ( 2 ) المجموع 7 : 62 . ( 3 ) المجموع 7 : 62 . ( 4 ) في الطبعة الحجرية : لأن شرط الحج ، بدل لأن الشرط .